السيد علي الحسيني الميلاني
39
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
وأمّا المحقّق الخراساني ، فقد قال في الكفاية : لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة . . . ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين والأئمة الطاهرين ، وإنْ ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجيّة ظاهر الكتاب . . . . « 1 » ثم ذكر ستة وجوه بعنوان « الدعوى » وأجاب عنها ، وهي : 1 . اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به . 2 . عدم وصول الأفكار إلى فهم الكلام الإلهي ؛ لاحتوائه على مضامين شامخة . 3 . وجود المتشابه فيه . 4 . العلم الإجمالي بطرّو التخصيص والتقييد على ظواهره . 5 . شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي . 6 . وقوع التحريف في ألفاظه . ما يستدلّ لهذا التفصيل ونحن نذكر هذه الوجوه ونتكلّم عليها : الوجه الأوّل : إنّهم استدلّوا برواياتٍ ظاهرها اختصاص فهم القرآن بالنبي والمعصومين من أهل بيته عليهم السّلام ، * كقول الإمام أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - لقتادة لمّا دخل عليه :
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 281 .